كتبت :هناء حافظ
أعلنت المملكة العربية السعودية تنفيذ 152 مشروعا إنسانيا لتعزيز الأمن المائي العالمي في 22 دولة، بتكلفة تتجاوز 409 ملايين دولار، عبر مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، في خطوة تهدف إلى دعم المجتمعات المتضررة وتحسين الوصول إلى المياه والخدمات الصحية.
وجاء الإعلان بالتزامن مع اليوم العالمي للمياه الذي يوافق 22 مارس من كل عام، حيث تسعى السعودية إلى دعم الاستقرار الصحي والاجتماعي عبر مشاريع المياه والإصحاح البيئي في مناطق تعاني نقص الموارد المائية.
لماذا أصبح الأمن المائي العالمي أولوية إنسانية؟
تواصل المملكة العربية السعودية توسيع تدخلاتها الإنسانية في قطاع المياه، حيث يمثل الأمن المائي العالمي أحد أهم التحديات التي تواجه المجتمعات المتضررة من النزاعات والكوارث الطبيعية.
ومن ثم ركز مركز الملك سلمان للإغاثة على تنفيذ برامج متخصصة توفر المياه الصالحة للشرب وتحسن خدمات الإصحاح البيئي وتدعم البنية التحتية المائية في الدول المحتاجة.
كما تم تصميم هذه المشاريع لضمان استدامة الموارد المائية وتعزيز قدرة المجتمعات على مواجهة الأزمات الصحية والبيئية المرتبطة بنقص المياه.
أين نفذت مشاريع الأمن المائي العالمي؟
شملت المشاريع الإنسانية 22 دولة حول العالم، وجاءت اليمن في مقدمة الدول المستفيدة، حيث نُفذ فيها 55 مشروعًا مائيًا بقيمة تتجاوز 245 مليون دولار.
وتضمنت هذه المشاريع توفير مياه الشرب في محافظات مأرب والجوف وحجة وصعدة، إضافة إلى حفر آبار جديدة وتطوير آبار قائمة في حضرموت والحديدة وشبوة.
كما شملت الجهود تحسين خدمات المياه والإصحاح البيئي في 45 مركزا صحيا، مع تعزيز أنظمة الرقابة والتقييم في 117 مركزا صحيًا آخر داخل اليمن.
وفي السياق ذاته تم دعم وزارة المياه والبيئة اليمنية بخدمات فنية ولوجستية ومالية لتعزيز كفاءة إدارة الموارد المائية في البلاد.
مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية
كيف توسعت المبادرات لتشمل دولًا أخرى؟
امتدت جهود الأمن المائي العالمي إلى عدة دول تعاني تحديات إنسانية ومناخية.
ففي سوريا جرى تأهيل خزانات المياه وأبراجها في مدينة المليحة وريف دمشق، إضافة إلى توفير خدمات المياه والصرف الصحي الطارئة للمتضررين من الزلزال.
كما شملت المبادرات إعادة تأهيل محطات المياه وأنظمة إدارة النفايات الصلبة في محافظة إدلب، وإنشاء محطات لتنقية المياه في مناطق داخلية يستخدمها النازحون.
أما في السودان فقد نُفذت مشاريع لحفر 15 بئرا عميقا في الولاية الشمالية، إلى جانب إعادة تأهيل محطة المنارة لمعالجة المياه النيلية في أم درمان.
كذلك جرى حفر 33 بئرا متوسط العمق في مناطق متعددة، فيما تم دعم الولايات المتضررة من الفيضانات لتعزيز استقرار خدمات المياه.
وإلى جانب ذلك امتدت مشاريع المياه إلى دول أخرى مثل العراق وطاجيكستان والصومال وفلسطين وباكستان وإندونيسيا وأفغانستان وميانمار والبوسنة والهرسك والنيجر.
سجل إنساني واسع للمملكة
يذكر أن مركز الملك سلمان للإغاثة نفذ منذ تأسيسه قبل عشرة أعوام أكثر من 4219 مشروعا إنسانيا وإغاثيا في 113 دولة حول العالم، بتكلفة تجاوزت 8.3 مليارات دولار.
كما هذه المبادرات استمرار الدور السعودي في دعم العمل الإنساني الدولي وتعزيز الاستقرار الصحي والاجتماعي في المجتمعات الأكثر احتياجا.




